العلامة المجلسي
251
بحار الأنوار
تحت الأرض ، [ و ] تغيب في المغرب تحت الأرض ، وتطلع بالغداة من المشرق . فكتب : نعم ، ما لم يخرج من التوحيد . 37 - ومن الكتاب المذكور : أبو محمد ، عن الحسن بن عمر ، عن أبيه ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى ( في يوم نحس مستمر ) قال : كان القمر منحوسا بزحل . بيان : ( معلق بالسماء ) أي الفلك معلق بالسماء ، ولعل مرادهم بالسماء الفلك التاسع ، وبعدم حركتها أنها لا تتحرك بالحركات الخاصة للكواكب ، وقولهم ( دوران الفلك تحت الأرض ) يحتمل الخاصة واليومية والأعم ، وغرضهم أن الكواكب كما تتحرك تبعا للأفلاك فوق الأرض فكذا تتحرك تحتها ، وقولهم ( وإن الشمس تدور مع الفلك ) أي بالحركة اليومية ، هذا ما خطر بالبال في تأويله ، وظاهره أن الأفلاك غير السماوات ، ولعله كان ذلك مذهبا لجماعة كما ذهب إليه الكراجكي حيث قال في كنز الفوائد : اعلم أن الأرض على هيئة الكرة والهواء يحيط بها من كل جهة ، والأفلاك تحيط بالجميع إحاطة استدارة ، وهي طبقات بعضها يحيط ببعض ، فمنها سبعة تختص بالنيرين والكواكب الخمسة التي تسمى ( المتحيرة ) فالنيران هما الشمس والقمر ، والخمسة هي : زحل ، والمشتري والمريخ ، والزهرة ، وعطارد ، فلكل واحد منها فلك يختص به من هذه السبعة ففلك زحل أعلاها ، وفلك القمر أقربها من الأرض ، وفلك الشمس في وسطها ، و
--> ( 1 ) هو عمر بن يزيد بياع السابري ، قال النجاشي ( 217 ) عمر بن محمد بن يزيد أبو الأسود بياع السابري مولى ثقيف كوفي ثقة جليل أحد من كان يفد في كل سنة ، روى عن أبي عبد الله وأبى الحسن عليهما السلام وروى الكشي عن محمد بن عذافر عنه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا ابن يزيد ، أنت والله منا أهل البيت . قلت له : جعلت فداك ، من آل محمد ؟ قال : أي والله من أنفسهم ! قلت : من أنفسهم ؟ قال : أي والله من أنفسهم يا عمر ! أما تقرأ كتاب الله عز وجل ، إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولى المؤمنين ) ؟